Click to enlarge
01/10/2019
تريزا الطفل يسوع... قديسة العصر: تيمور عوابدة
"سأبذل جهدي لأن أكون مجدك... بأن أصير قديسة كبيرة"، بهذه الكلمات الايمانية الكبيرة التي تعبر عن تمسك تريزا الطفلة بشخص المسيح يسوع منذ نعومة أضفارها وهي تكافح كفاح كبيرا لتصل الى القداسة التي تريد والتي من خلالها توصلها الى العريس السماوي سيدها وحبيبها يسوع المسيح. حياة الفضيلة والتواضع والمحبة والتواضع هي عناوين كبيرة لحياتها البسيطة التي جمعتها بيسوع الذي تريد، كان كتاب (الاقتداء بالمسيح) الدافع الأكبر لأن تتوج كل شيء عندها لذاك الذي أحبته وجعلته فوق كل شيء فدوما يحاكيها هذا الكتاب بكلمات الحب حينما يقول لها: الحب قادر على كل شيء، وأكثر الأشياء تعذرا لا تبدو له عسيرة. نعم لا تبدو حياة القداسة لهذه الطفلة عسيرة لا بل عاشت الالم في سبيل أن تثبت في ذاك الطريق الذي تسير... طريق حبها الفادي العظيم. وكانت تدرك من جانب آخر أن القداسة ليست سهلة المنال فلا بد من التضحية والصبر، إلا انها عاشت يوما بعد يوم من غير تصنّع بقيت صادقة ومحبة ومجاهدة بكل أُتيت من قوة وكانت تقهر كل شيء في سبيل ما تصبو اليه، فكانت تردد دائما 'يسوع هو حبي إنه حياتي كلها'. فكانت بحق زهرة يسوع الصغيرة كما وصفت. عاشت حياة البطولة منذ الصغر، فكانت تنظر دوما في تأملاتها إلى حياة القديسين العِظام وتنظر الى نفسها ما هي إلا حبة رمل مغمورة أمامهم، فكانت تدرك في نفسها أن القداسة على غير ما اعتقدت لكنها لم تيأس أبدا فلقد علمها يوحنا الصليب 'ان الله لا يوحي برغبات لا تتحقق' بوسعي اذا، على الرغم من صغري، ان اطمح الى القداسة ولكن ما العمل لكي تكبر فتبلغ العمالقة. فيسوع هو مركز حياتها ومسيرتها فندرت نفسها بأن تموت حبا به، تموت لتحيا به أيضا. فقالت: الموت حبا، هذا رجائي.. أريد ان أستعير بحبه.. أريد أن أراه وأتحدث به للأبد.. تلك سمائي، ذاك مصيري.. الحياة بالحب. لذا ايتها القديسة تريزا امطري بورودك علينا لنشتم رائحة القداسة ونسير سيرتك العظيمة، لنحقق في حياتنا ما نريد من السلام والامان والتعمق في الايمان وحمل الصليب بفرح كبير. أيتها القديسة تريزا الطفل يسوع ... صلي لأجلنا.