Click to enlarge
07/07/2019
القلب الأخت كلارا معشر، راهبة وردية

اعتدنا في ثقافتنا أن نُنسب العواطف والمشاعر التي نشعر بها في مختلف مراحل حياتنا إلى القلب على اعتباره مركز الشعور والحياة في جسم الإنسان، فمن يتوقفْ قلبه تتوقف حياته. وعندما يرغبُ المرءُ في التّعبيرِ عن حبِّهِ لشخصٍ ما، فإنّ أولَ ما يتبادرُ إلى ذهنه هو رسم قلب وكتابة اسم من يحب بداخله. انطلاقًا من أهمية القلب في حياة الإنسان، أدرجتْ أمُّنا الكنيسة في قائمة الأعياد التي نحتفل بها، عيد تكريم قلب يسوع الأقدس. هذا القلب المفتوح، الذي لن يُغلق أبدًا. مفتوح ليستقبلَكَ و يستقبلَكِ، ودخولكما إليه ليس مرتبطًا بأيٍّ من أدوات الشرط، لأنّ حبَّه غير مشروط. ومن هذا القلب الذي طُعِنَ بحربةٍ وُلِدتْ الكنيسة التي تقوم على سريّن أساسيين وعظيمين وهما: سرّ المعموديّة المُشار إليه بالماء الذي خرج من جنب يسوع عندما طعنه الجنديّ، وسر القربان الأقدس المُشار إليه بجسد الرب وبالدم الذي خرج أيضًا من الجنب المطعون. فأمام عظمةِ هذا الحب، الذي منحنا حياة جديدة عندما خرج منه دم وماء، لا تقاوم ولا تؤجّل ذهابك إليه إلى الغد، لأنك لا تعلم ما يحملُ الغد لك. اذهب إليه كما ذهب قبلك كثيرون، وقل له كما قال له بطرس:" يا رب أنتَ تعلمُ كلَّ شيء، أنت تعلمُ أني أحبّك" يا قلب يسوع الأقدس إننا نثق بك.