Click to enlarge
11/06/2019
القديس فرنسيس والبابا فرنسيس : كتبة الأب منويل بدر
كم من علامة إيقاظ وتوعية مثيرة أطلقها البابا فرنسيس في السنين الأخيرة ليحرك ضمير أوروبا المائت: فمن زيارة اللاجئين والمضطهدين خاصة على شواطىء إيطاليا، ورمي الورود على من فقدوا حياتهم في البحار التي أصبحت مقابر جماعية للآلاف منهم، ودعاءاته المتكررة لإيجاد طرق للسلام والحوار بين أتباع الأديان، ورسالته البابوية التي يدعو فيها إلى حماية الطبيعة والمناخ، والتفكير بالأجيال اللاحقة، من دون أن ننسى تحذيراته إلى الكنيسة كي تهتم بالمهمشين والمهملين من المجتمع، كي تبقى كنيسة الفقراء. وبهذه المناسبة، من يريد أن ينسى خطابه القوي أمام منبر الدول الأوروبية، منددًا بما آلت إليه أوروبا، فهي ما عادت تهتم بجذورها الدينية، بل أصبحت قارة مادية محضة تعتمد بالدرجة الأولى على قوة اقتصادها، خاصة على بيع الأسلحة إلى الدول الفقيرة لتبتزّ منها ما هي بحاجة له لإطعام فقرائها ولكنها مضطرة، أي الدول الفقيرة، بحكم الضغط عليها من الدول الصناعية لتخصّص أكثر رؤوس أموالها لشراء السلاح فيبقى الفقر وعدم رضى مواطنيها بازدياد، تحت ذريعة التسلح يعني الدفاع عن النفس. بهذا الإبتزاز للدول الفقيرة، يندد البابا بالأهوال المخيفة التي تخلقها الدول المتسلطة للتغلغل في الدول الضعيفة خاصة الفقيرة لامتصاص خيراتها للمصالح الخاصة. أوروبا ما عادت لا في إيمانها العريق ولا في أهدافها العامة ناجحة ومشرِّفة. ففي فيلم أعدّ حول البابا فرنسيس، لا ليسرد حياته فحسب، إنما ليبرز أقواله وأفعاله في العديد من معضلات البشرية، منذ ارتقائه السدة البطرسية، على مثال شفيعه القديس فرنسيس الأسيزي (1182-1226) متحليًا بروحه، بل ومستمدًا منه الأفكار العالية. إن مقارنة الأحوال زمان القديس فرنسيس وزمان البابا اليوم تتشابه كثيرًا: فالبرجوازية آنذاك كانت متسلطة على حياة المجتمع، كما نقرأ في حياة والد فرنسيس بالذات، كبرجوازي له سلطة في مجتمعه، والذي يمكن تشبيهه بسلطة الدول الكبيرة اليوم، فقد كان يعمل بتجارة الأقمشة الحريرية التي كانت تدر عليه بالذهب والغناء الملحوظ،، فكان فرنسيس يتنعم في هذا الوسط ببذخ شديد واضعًا لنفسه كفارس مشهور، لا يزال المستقبل أمامه، خططًا استراتيجية للمستقبل الزهري. لكن فجأة حدث تغيير جذري على حياة هذا الشاب المتغطرس. فبسبب الحرب القائمة بين أسيزي وجيرانها وقع فرنسيس أسيرًا. وهناك في السجن اكتشف الوجه الثاني للحياة، الذي ما كان عنده أي فكرة عنه. فنتيجة للحرمانات التي تذوقها في سجنه ودخوله مرحلة معتمة في حياته، فهم منها أن ماضي حياته كلها كان فشلا ذريعا. فلا بد أن يعي على نفسه وتحدث نقطة تفكير جديد فيه لحياته. نعم إن مرحلة الفشل هذه قد أثرّت على مجرى حياته المستقبلية والخبرة التي اكتسبها من مقابلاته مع من وقعوا مثله بالأسر، قد غيرته داخليًا وكلّيًا، فمن مستهتر بالأخلاق والقوانين أصبح بعد خروجه من السجن حملاً وديعًا، حتى قالوا عنه لاحقًا إنه أصبح مسيحًا آخر. فماذا حدث؟ قبل كل شيء، لقد اكتشف الله بطريقة غير معهودة. اكتشف أن الله ليس الحاكم العالي المتسلط والجالس على عرش فوق البشر وفوق الكنيسة، يتهرب الإنسان من التقرب إليه أو مقابلته وجهًا لوجه. لا، بل اكتشف الله الصامت على حافة الطريق، كأخٍ وصديق يقاسم الإنسان وجميع المخلوقات حياتهم ويقاسمهم مصيرهم. فهو تواضع وصار إنسانًا ليشاطر الإنسان ويقاسمه حياته. نعم تواضع فولد في اسطبل، وقدم حياته للبشر حتى مات على الصليب من أجلهم. فرنسيس رأى في الإصطبل قمة التواضع التي يستطيع الإنسان أن يتصورها. لقد تأثر فرنسيس في عمق نفسه من هذا العمل التواضعي حتى أراد أن يُشرك فيه أكثر ما يمكن من البشر ويفهمهم إياه بشكل مؤثر، فهو الذي أوجد فكرة ميلاد الطفل في المغارة بشكل حيوي، مثلّها أشخاص وحيوانات حية، فولدت فكرة بناء المغارة في البيوت وتطورت حتى دخلت كل عائلة. ثمّ حاول أن يجسد الإنجيل في حياته، فابتدأ حياة تقشف تشبه حياة المسيح بالفقر الكامل. ومن لا ينسى هنا انفصاله التام عن الغنى والبذخ الذي ولد فيه، وكان متوقعًا أن يرث والده بتجارة الحرير التي كانت من أرقى الوظائف والتي كانت تدر على مزاوليها البذخ والغناء اللذين لا حدود لهما كتجارة السلاح اليوم. لقد ثار على والده وخلع معطفه الحريري أمامه وبحضور الجماهير المتجمعة في السوق ورماه على والده قائلا: فقيرًا وُلدت وفقيرًا أريد أن أموت. نعم لقد زهد عن الدنويات وتوجه بفرح إلى البشر ليخدمهم. لقد اكتشف فرنسيس في البرص ليس فقط إخوة له في المسيح، بل المسيح بالذات. فبينما كان في عز رخائه كان يسلك طريقًا معروجًا عندما كان يرى هؤلاء البشر لئلا يلتقي بهم، أما الآن فصار يحضنهم ويقبلهم. وما اكتفى بذلك بل أخذ له مسكنًا على مداخل القرى حيث كان هؤلاء المصابون يتجمّعون متروكين من أهلهم وذويهم معزولين عن بقية الناس لئلا يصابوا بالعدوى من أمراضهم. لذا راح يهتم بهم ويعتني بهم كطبيبهم الخاص. وهذه الروح سيغرسها بل سيعطيها أولوية في الرهبنية التي أزمع على تأسيسها. ثم اكتشف فرنسيس الله في الطبيعة. ومن لا يعرف نشيده الفريد في تبجيلها، معترفًا بوجود الله فيها في كل زمان وكل مكان، إذ كل ما يعيش ويتحرك فيها هو في نطاق محبته. فالطبيعة ليست عدائية أو ناقمة بل واضحة تُرينا آثار وخطوط الله العريضة فيها. لذا فقد أعطى فرنسيس للعمل نظرة إيجابية، حيث كان الناس يفهمونه إلى هذا الوقت استعبادًا. أما بالنسبة لفرنسيس ففهمه مشاركة الله لحمايته في خلقه. أما المكان الثالث الذي اكتشف فيه فرنسيس الله فهو الغريب. فأخذ على نفسه أن يحل السلام بين المتعادين، سواء أفرادًا او جماعات، معطيًا للعدالة حقها ومظهرًا إياها أيضًا في تصرفاته. فهو إذ كانت الكنيسة تجند وتنادي بالإلتحاق بالحروب الصليبية، إنخرط في صفوفهم كمرافق متطوع، لكنه على عكس زملائه الذين راحوا يسخرون منه لم يقبل أن يحمل سلاحًا بيده، إذ كان في نيته أن يردّ السلطان الأموي مالك الخامس في دمشق سلميًا. كان ذلك شباط عام 1219. والآن شباط عام 2019 عادت ذكرى هذه الزيارة للمرة الـ800 ذكّرنا بها لقاء جديد هو لقاء البابا فرنسيس في شباط 2019 مع رئيس الأزهر الطيب في أبو ظبي. فرنسيس فهم أن التبشير بالقوة والسلاح لا يصل إلى نتيجة، خاصة وأنه رأى في الآخر غير المؤمن إنسانًا يؤمن غير إيماننا، أي ليس ملحدًا، ولذا فو يستحق الإحترام والصلاة من أجله. أما مقابلته للسلطان وإن لم تصل إلى ارتداده فقد أنتجت ما لم يكن بالحسبان، توصل فرنسيس إلى إقناع السلطان بمنح أبناء رهبنته امتيازًا خاصًا، وهو السماح لهم بفتح دير لهم في الأرض المقدسة، لا للتبشير بل للعناية بالأماكن المقدسة والإعتناء بالحجاج القادمين إليها. ومع الوقت امتدت عنايتهم ووجودهم بكل الأماكن المقدسة أينما وجدت، في بيت لحم والناصرة والطابور والكرمل وقانا الجليل وغيرها. ومع الوقت أيضًا أخذت اسمًا معروفًا بها حتى يومنا هذا، وهو رهبنة حراسة الأراضي المقدسة، همها الوحيد بالدرجة الأولى، وقبل كل شيء، هو حماية الأماكن المقدسة لتبقى على قدسيتها، بالإضافة إلى تشجيع الحج والإعتناء بالحجاج الذين يصلون إليها. المشكلة الكبيرة التي جابهتها هذه الرهبنة مع الزمن أنها كانت الرهبنة الوحيدة التي حصلت على هذا الإمتياز، لكن عندما استحل العثمانيون الأرض المقدسة في القرن السابع عشر إلى القرن العشرين، فقد حدثت بلبلة كبيرة هناك بمساعدتهم، إذ ابتدأ معهم عهد البراطيل والمناوشات الدينية المخزية التي نعيشها ونخجل منها حتى اليوم، فقد حدث تقسيم الأماكن المقدسة بين مختلف الطوائف، ومن راح يدفع مبلغًا من المال للمستعمر الجديد راح يحصل على حقوق وسنتيميترات أكثر فيه أو الإشتراك بنفس المكان على حساب جيرانها، وكل ذلك على حساب الرهبنة الفرنسيسكانية التي هي وحدها حصلت على لقب حراسة الأماكن المقدسة. وهكذا تم تقسيم داخل القبر المقدس بين عدة طوائف ترمز لها مثلا اللمبات الثمانية المعلقة فوق صخرة تحنيط يسوع رأسًا خلف باب الدخول إلى القبر. ثم التغيير الكبير في كنيسة مغارة الميلاد بالذات، حيث أشركت السلطة العثمانية فيها الكنيسة الأرثوذكسية وفتحت عليها مدخلين ينزل السائح إليها من الجهتين، بشرط أن وقت الإحتفال بالطقوس الدينية الرسمية لا يحق لرهبان الكنيسة الكاثوليكية الوقوف على درج الجهة الأرثوذكسية، بل كل راهب على درج جهته. وإن كاتب هذه السطور قد عاش الحدث التالي: ليلة عيد الميلاد 1964 حيث ينتهي قداس ليلة الميلاد بنقل تمثال الطفل من كنيسة القديسة كاترينا إلى المغارة. وأثناء هذه الدورة قبل النزول إلى المغارة قام ضجيج أجبرنا على الوقوف لمدة ما يقارب الساعة فماذا كان السبب؟ كان راهب فرنسيسكاني واقف مع جروب سياحي على درجة من جهة الأرثوذكس، فلم يقبل الرهبان الأرثوذكس به وأوقفوا مسير الدورة إلى أن تدخلت الشرطة وأنزلوا الراهب الفرنسيسكاني عنها بشرط وضع سائح كاثوليكي مكانه. شيء مضحك ومخجل بنفس الوقت. لكن هذا هو قانون الإتفاق المدعو Status quo أي القبول بالأمر الواقع الذي أبرمته السلطة العثمانية قصرًا بين الكنيستين بحجة قرّق تَسُد. فما كان يُحَلُّ نشاز بين الطوائف إلا بحضور العسكر العثمانيين فيفتخروا بحل المشاكل بأنهم رسل السلام بينما هو سبب النزاعات إلى اليوم هذا وقد وصل البرطيل أوجه في بيت لحم حيث دفعت الكنيسة الأرثوذكسية مبلغًا طائلاً للسلطة العثمانية الحاكمة التي أجبرت الفرنسيسكان على توقيع موافقة مجحفة وهي التخلي عن استعمال كنيسة المهد لطقوسها مع بقاء الملكية لها لكن الرهبنة الفرنسيسكية فقد أُجبرت على التنازل عن حقها، لئلا تخسر ملكيتها، لصالح الكنيسة الأرثوذكسية لعنايتها والإحتفال بطقوسها فيها خلال السنة. أما للدلالة على أنها لا تزال ملكًا للفرنسيسكان، فهناك اتفاقية مضحكة فرضها المستعمر والكنيسة الأرثوذكسية على الفرنسيسكان، انه مفروض عليهم تنظيف الكنيسة بالثوب الرهباني يوم عشية عيد الميلاد بالتاريخ الأرثوذكسي أي يوم 5 كانون الثاني لكي تستطيع الكنيسة الأرثوذكسية من الإحتفال بعيد الميلاد. ومن المعروف في هذه الإتفاقية أنه إذا ما أخلّ الرهبان الفرنسيسكان لأي سبب بواجب تنظيف الكنيسة ولو مرة واحدة فستنتقل ملكيتها رأسًا إلى الكنيسة الأرثوذكسية. هذا وقد يحاول الرهبان الأرثوذكس مرارًا وتكرارًا بمنع الفرنسيسكان من عملية التنظيف هذه بالقوة، فهذه ساعة مرة تتكرر سنويًا في كنيسة السلام، فترى أن الرهبان الفرنسيسكان، لكي لا يهملوا تنظيف الكنيسة، يقفون فريقان في ساعة التنظيف هذه. الفريق الأول يقوم بمهمة التنظيف والتكنيس والفريق الثاني هم رهبان أقوياء (بينهم أيضًا علمانيون مخفيون بثوب الرهبان) يحمل العصي والمكانس للدفاع عنهم حينما يحاول الرهبان الأرثوذكس منعهم من تكملة التنظيف وإلا سيتم احتلال الكنيسة رسميًا وتصبح ملكًا لهم. سنويًا تحدث مناوشات متكررة بين الفريقين لكن كل فريق مصرّ أن يدافع عن حقوقه مشروعة كانت أو غير مشروعة. إني قد عشت هذا الحدث المؤلم مرة بنفسي. إن فرنسيس بعد مشاهدته لحالة الأماكن المقدسة التي من أجلها تحمل مشاق الإشتراك في الحملة الصليبية الخامسة، فهم أن تخليصها من الدمار لا يتم بالحرب وإنما بالحوار، كما فعل مع السلطان مالك الكامل في دمشق وبالصلاة من أجل العدو، حسب قول المسيح: صلوا لأعداءكم ومبغضيكم فيعرف العالم أنكم أبناء أبيكم السماوي. هذا أيضًا ما فهمته الكنيسة حين توجهت الجيوش العثمانية في القرن الثامن عشر نحو أوروبا لاحتلالها، فما أوقفها إلا صلاة المسبحة الجماعية على أبواب فيينا. وهذا ما يذكرنا به قرع أجراس كنائسنا الدائم في جميع أنحاء العالم، ثلاث مرات يوميًا صباحًا وظهرًا ومساءً، بما نسميه جرس الملاك شكرًا للعذراء على استجابة صلوات الأوروبيين ونجاة أوروبا من الإحتلال العثماني. هذه إذن هي قاعدة تعليم فرنسيس ومهمة رهبنته، وهي بلغة اليوم حماية الطبيعة لأنها ملكه تعالي ونحن موكلين عليها لنعيش منها لا لنستغلها لمصالحنا الخاصة وندمّرها بحروبنا وقنابلنا السامة. ثم احترام الآخر الذي إن خدمناه وأحببناه وسامحناه إنما نخدم المسيح بالذات. وبالتالي الحوار بدل الإعتماد على السلاح خاصة في مهمة التبشير، فما عاد الوقت لا للجهاد ولا للحرب المقدسة ولا لأسلوب داعش. بينما كان العمل معتبرًا إذلالاً للإنسان أصبح مهمة مقدسة إذ هو الإشتراك مع الله، الذي يعمل دائمًا، ليأكل الإنسان خبزه من تعب جبينه كما وعليه الإعتناء بالطبيعة، إذ وضعها الله بيده ليحميها ويفلحها لتبقى تغذيه بإنتاجها للخيرات التي وضعها الله فيها. والنقطة الثالثة التي علمنا إياها فرنسيس وطلب من رهبانه ممارستها هي احترام الآخر، خاصة الفقراء والمرضى والمهمشين والغرباء، الذين سماهم جميعا إخوته في نشيده المشهور. شعارهم السلام والعدالة مع الكل ولأجل الكل. ثم لا ينس فرنسيس في نشيده أن يلمّح عن محبته للحيوانات وكيف علينا معاملتها والتصرف معها. إذن فرنسيس وإن مر على أرضنا ومات قبل 800 سنة فروحه وأفكاره لا تزال سارية المفعول لنا وللأجيال اللاحقة. يقول الحكيم: الأذكياء عامة في العالم يفكرون نفس التفكير. أليست كل هذه الأفكار التي علمها فرنسيس قبل 800 سنة هي نفسها التي وردت على لسان البابا فرنسيس في منشوره عن الطبيعة laudato si؟ هذه الأفكار هي عالية، وهي حقوق ليست مستحقة بل ممنوحة من الله، لذا يبقى الإشتياق للحصول عليها هو هو، ويتجدد في كل فرد وفي كل عصر. فما يقوم به البابا فرنسيس في القرن الحادي والعشرين ما هو إلا صدى لصوت شفيعه فرنسيس. وما يطالب به طلاب المدارس في أوروبا بمظاهراتهم كل يوم جمعة، منذ نوفمبر 2018، بقيادة الطالبة السويدية جيرتا Gerta Thunberg، هو مستمد من أفكار فرنسيس حتى وإن كان الكثيرون من طلاب المدارس لا يعرفون فرنسيس، لكنهم يدافعون عن محتوى أفكاره باحترام الطبيعة. هذا وإن نصائح البابا فرنسيس لنا وللعالم في منشوره حول حماية الطبيعة، بوسعها أن تحثنا اليوم بل تذكرنا بواجبنا تجاه الخالق، تجاه طبيعته وتجاه غيرنا. عاش القديس فرنسيس وعاش البابا فرنسيس، إذ الله اختار كل واحد منهما كرجل مناسب للوظيفة المناسبة وفي الوقت المناسب.