Click to enlarge
02/06/2019
تأمّل مع بداية شهر حزيران: أنطوانيت نمّورتأملات
قديماً كان يُعتقد أنّ عند خلق كلّ إنسان، كان الله يقبّل الروح ويغنّي لها. وفي رحلتها إلى العالم، يحملها الملاك الحارس ويدندن الأغنية التي تبقى في تلك الروح مطبوعة إلى الأبد، وأن فيض الحبّ في هذه القبلة وهذه الأغنية يذكّر كلّ منّا بالبيت والمصدر… في قلب (عمق) كلّ منا مكان عبادة، ملاذ ليس من صنع أيدي البشر. إنّه مكان مقدّس، لا يزال يتردّد فيه صدى الأغنية الأصلية التي على أنغامها ولدت الحياة. و نولد… لكن في صخب الخارج و قسوته، لا نعود نشعر لا بتلك القبلة ولا نعود نسمع تلك الأغنية... و في زحمة الروزنامة يعود حزيران: من جملة ما يدعونا إليه – وقفة لتكريم قلب الله… غير أنّه لتلبية الدعوة مهمّة هي العودة الى داخل هيكل نفوسنا! ففي ذاك المكان هو لا يزال ينتظرنا. فلنلقِ الرأس على صدره، كما الرسول الحبيب في العشاء الأخير، لنشعر بقلبه و قبلته، وفي حضنه فلنسمع همسه : ” يا بنيّ أعطِني قلبك” ((أم 23: 26)) لتفيض حياة وافرة كما وعدتك ((يو 10:10))… فهل نلبّي الدعوة؟؟ إنّه هناك: حاضر وديع متواضع طويل الأناة… وينتظر العودة!