Click to enlarge
02/04/2019
تأمل فى قراءات يوم الثلاثاء من الأسبوع الخامس من الصوم المقدس
النبؤة الأولى تأتى من سفر (العدد ١٠: ٣٥ – ١١: ٣٤ ) وتتحدث عن تمرد شعب إسرائيل على الرب فى البرية: “فَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَيْضًا وَبَكَوْا وَقَالُوا: «مَنْ يُطْعِمُنَا لَحْمًا؟ قَدْ تَذَكَّرْنَا السَّمَكَ الَّذِي كُنَّا نَأْكُلُهُ فِي مِصْرَ مَجَّانًا، وَالْقِثَّاءَ وَالْبَطِّيخَ وَالْكُرَّاثَ وَالْبَصَلَ وَالثُّومَ. وَالآنَ قَدْ يَبِسَتْ أَنْفُسُنَا. لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ .. هذَا الْمَنِّ!». تحنن الرب عليهم وعلى نبيه موسى فأرسل إليهم طيور السلوى ليأكلوا لحما، لكنه غضب عليهم لتذمرهم فعاقبهم عقابا شديدا. شعب اسرائيل كان كما يقول الكتاب “شعبا متمردا”، لم يسلك بالحكمة. النبؤة الثانية من (أمثال سليمان الحكيم ٣: ١٩ – ٤: ٩) توصى باقتناء الحكمة “لكى تحيا بها نفسك.. لكى تسلك بسلام فى طريقك آمناً.. لأن الرب يثبت جميع طرقك”. ويظهر هذا جليا فى قراءة انجيل باكر من (مرقس ٩: ١٣-٢٤ ) عن الأب الذى يقدم ابنه المعذَّب من روح أبكم لتلاميذ المسيح ليخرجوا هذا الروح فلا يقدروا. ويطلب الأب من المسيح: “أعنا ما استطعت وتحنن علينا”. فيجيبه الرب: “ان استطعت انت ان تؤمن، فكل شىء ممكن للمؤمن. فصاح أبو الصبى بدموع وقال: أؤمن يا رب، فأَعِن عدم إيمانى” وهى صيحة ان دلت على شىء فتدل على طلب حكمة الايمان من معطى الحكمة وهو الرب. ويقول الرب فى إنجيل القداس من (يوحنا ٨: ١٢-٢٩ ) “أنا هو نور العالم. من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة بل ينال نور الحياة”. وما الذى يدفع الانسان لاتباع النور سوى الحكمة؟ وقد اقتنتها المرأة السامرية حين تركت كل شىء وتبعت نور السيد الذى لاقاها على البئر ووعدها بينبوع الماء الحى.