26/03/2019
تأمل فى قراءات يوم الثلاثاء من الأسبوع الرابع من الصوم المقدس
تبدأ النبؤات بسفر (التكوين ٢٨: ١٠-٢٢ ) حيث تُذكر قصة يعقوب الذى هرب من وجه أخيه عيسو بعد أن اغتصب بركة اسحق لابنه البكر، وهى النبؤة التى قرأت أمس. وخرج يعقوب فى البرية ونام ورأى الرؤية الشهيرة للسلم المرتفع من الأرض إلى السماء والملائكة تصعد وتهبط عليه. وحدثه الله قائلا “أنا هو إله ابراهيم وإله أبيك اسحق فلا تخف … ها أنا أكون معك أحفظك فى الطريق الذى أنت سالك فيه وأرُّدك إلى هذه الأرض. ولا أتركك..” وهو الوعد الدائم الذى نعيشه تحت ظل الرب طالما نصنع مشيئته ونرجع إليه، حتى وإن كنّا أبناء ضللنا مثل الإبن الأصغر. فلنا اذا أن نسبح مع اشعياء النبى (٢٥: ١ – ٢٦: ١-٨) “أيها الرب إلهى أحمدك وأبارك إسمك لأنك صنعت أعمالا عجيبة.. كنت حصناً للمنسحقين وسترا لمضطربى القلوب..” ويؤكد انجيل باكر هذا الأمر فيتكلم فى (متى ٢١: ٢٨-٣٣ ) بقول الرب: “كان لإنسان إبنان. فجاء إلى الأول وقال له يا ابنى إمضى اليوم وأعمل فى كرمى. فأجاب هأنذا يا سيدى ولكنه لم يمض”. فجاء الأب إلى الإبن الثانى وطلب منه نفس الطلب فأجاب “لا أريد”، لكنه ندم وذهب يعمل فى الكرم. ويسأل الرب: “فمن منهما صنع إرادة أبيه؟.. الحق أقول لكم إن العشارين والخطاة سيسبقونكم الى ملكوت الله”. لكنه يحذر فى انجيل القداس (لوقا ٩: ٧ إلخ) “أنه ما من أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يكون أهلا لملكوت الله”