Click to enlarge
05/01/2019
أيّ نجم تتبع؟ الأخت كلارا معشر
"إذا مجوسٌ قدموا من المشرق وقالوا:" أين ملكَ اليهود الذي وُلد؟ فقد رأينا نجمه في المشرق، فجئنا لنسجد له".

"وإذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدّمهم حتى بلغ المكان الذي فيه الطفل فوقف فوقه. فلما أبصروا النجم فرحوا فرحًا عظيمًا جدًا".

يستحقّ هؤلاء الرجال أن يُطلقَ عليهم صفة الحكماء، فمن بين النجوم الكثيرة التي تزيّن السماء، استطاعوا أن يميزوا ذلك النجم الذي سيقودهم إلى لقاء الطفل الإلهي.

لم يدعوا المخاوف والتساؤلات والحيرة والتّردد والتعب أن تُحبط مسعاهم، بل على العكس جهّزوا هداياهم، وحملوا حقائبهم وانطلقوا كفرسان شجعان في رحلة طويلة لا همّ لهم سوى تحقيق مقصدهم.

وعندما أبصروا النجم يستقرُّ فوق المكان الذي فيه الطفل، فرحوا فرحًا عظيمًا جدًا، دخلوا، فسجدوا للطفل، وأهدوا إليه; ذهبًا وبخورًا ومرًّا.

نجوم كثيرة تلمعُ في عالمنا اليوم; نجوم سياسية وفنيّة، نجوم في العلم والمعرفة والأدب، نجوم في التكنولوجيا، والقائمة طويلة لا تنتهي.

وأنتَ، أي نجمٍ ستتبع؟ إذا كنتَ تنشدُ السعادة التي لن ينتزعها منك أحد، اقترح عليك أن تتبعَ النجم الذي تبعه المجوس، لأنه قادهم إلى مصدر السعادة السماوية التي لا يستطيع هذا العالم أن يمنحهم إياها.

اذهب إليه وأجثو أمامه كما فعل هؤلاء الرجال الحكماء، افتح حقائبك: افتح قلبك، وعقلك، وذهنك أمامه، وقدّم له الهدايا:

المجوس قدّموا له ذهبًا، وأنت قدّم له مواهبك، إمكانياتك، قوتك، ووقتك.

المجوس قدّموا له بخورًا، وأنت قدّم له صلاتك التي ترتفع من قلب وضيع متواضع وتصل إلى عرش الله.

المجوس قدّموا له مرًّا، وأنت قدّم له أتعابك والآمك، وتضحياتك، وصلبانك.

وفي النهاية المجوس انصرفوا في طريق أُخرى إلى بلادهم كي لا يلتقوا بهيرودس الذي يريد أن يقتل الطفل، وأنت بعد لقائك الحقيقي والجدّي مع الرب، ستسلك طريقًا أُخرى بعيدًا عن هيرودس الشرير الذي يبحث عن يسوع الذي في داخلك ليقتله ويجبرك على اتّباع سبله المعوّجة.

في هذا العيد (عيد ظهور الرب) المعروف بعيد الغطاس نصلي من أجل بعضنا بعضًا كي نكون متنبهين لظهور الرب وتجلياته في ظروف حياتنا اليومية.