همسة
أختي، ما الذي يجب أن نفعله؟ الصمت الصبر والصلاة
سفر الامثال

سفر الأمثال

عنوان الكتاب

1 أَمْثالُ سُلَيْمانَ بنِ داوُد، مَلِكِ إِسْرائيل:
2 لِمَعرفة الحِكمَةِ والتَّأديب لِلتَّفَطّنِ لِأَقْوالِ الفِطنة
3 لاستِفادة مِن تأديبِ التَّعَقُّل - البِرِّ والَحَقِّ والاستِقامة-
4 لإِعطاء السُّذَّج دَهَاءً والفَتى عِلْمًا وتَدَبُّرًا
6 لِلتَّفَطّنِ لِلمَثَلِ والتَّعْريض لِكَلِمَاتِ الحُكَماءِ وأَلْغازِهم.
5 يَسمعُ الحَكيمُ فيَزْدادُ تَعْليمًا والفَطينُ يَكتَسِبُ سِياسةً.
7 مَخافَةُ الرَّبِّ رَأسُ العِلْم والحِكمَةُ والتَّأديبُ يَستَهينُ بِهِما الأَغْبِياء.

1.مقدَّمة
تَوصِياتُ الحِكمَة

الحكيم يَهرب من معاشرة الأشرار

8 إِسمع، يا بُنَيَّ، تَأديبَ أَبيكَ ولا تنبِذْ تَعْليمَ أُمِّكَ
9 فإِنَّهما إِكْليلُ نِعمَةٍ لِرَأسِكَ وأَطْواقٌ لِعُنُقِك
10يا بُنيَّ، إِنِ اْستَغْواكَ الخاطِئون فلا تَقبَلْ
11إِن قالوا: ((هَلُمَّ مَعَنا نَكْمُنُ لِسَفكِ الدَّم وَنتَرَصَّدُ لِلبَريءِ من دونِ سَبَب
12 نَبتَلِعُهم كَمَثْوى الأَمْواتِ أَحْياءً وأَصِحَّاءَ كالهابِطينَ في الجُبِّ
13 فنُصيبُ كُلَّ مالٍ نَفيس ونَملأ بُيوتَنا غَنيمةً.
14 تُلْقي قُرعَتَكَ فيما بَينَنا ويَكونُ لِجَميعِنا كيسٌ واحِد)).
15يا بُنَيَّ، فلا تَسِرْ معَهم في طَريقِهم واْمنَعْ قَدَمَكَ عن دَربِهم
16 فإِنَّ أَقْدامَهم تَسْعى إِلى الشَّرّ تُسرعُ إِلى سَفْكِ الدِّماء.
17 فإِنَّه باطِلاً تُنصَبُ الشَّبَكَةُ أَمامَ عَينَي كُلِّ ذي جَناح.
18 وِإنَّما هم لِدِمائِهم يَكمُنون ولأَنفُسِهم يَتَرَصَّدون.
19 تِلكَ سُبُلُ كُلِّ حَريصٍ على السَّلْب فإِنَّه يَذهَبُ بِأَنفُسِ أَرْبابِه.
الحكمة تخطب في المستهترين
20الحِكمَةُ تُنادي في الشَّوارِع وفي السَّاحاتِ تُطلِقُ صَوتَها
21 في رُؤوسِ الأَسْوارِ تَصرُخ وفي مَداخِلِ أَبْوابِ المَدينةِ تَقولُ أَقْوالَها:
22 ((إِلى مَتى، أيّها السُّذَّج، تُحِبّونَ السَّذاجة والسَّاخِرونَ يَبتَغونَ السّخرِيَّة والجُهَّالُ يُبْغِضونَ العِلْم؟
23 إِنِ اْرتَدُّوا لِتَوبيخي ها إنِّي أفيضُ علَيكُم رُوحي وأُعلِمُكم كَلامي.
24 لكِن، إِذ قد دَعَوتُ فأَبَيتُم ومَدَدتُ يَدي فلَم يَكُنْ مَن يَلتَفِت
25 ونَبَذتُم كُلَّ مَشورَةٍ مِنِّي وتَوبيخي لم تَقبَلوه
26 فأَنا أَيضًا أَضحَكُ عِندَ نَكبَتِكم وأَهزأُ عِندَ حُلولِ ذُعرِكم
27 إِذا حَلَّ كعاصِفَةٍ ذُعرُكمْ ونَزَلَت كالزَّوبَعةِ نَكبَتُكم وحَلَّ بِكُمُ الضِّيقُ والشِّدَّة
28 حينَئِذٍ يَدْعوَنني فلا أُجيب يَبتَكِرونَ إِلَيَّ فلا يَجِدونَني
29 بِما أَنَّهم مَقَتوا المَعرِفَة ولم يَخْتاروا مَخافَةَ الرَّبّ
30 ولم يَقبَلوا مَشورَتي واْستَهانوا بِكُلِّ تَوبيخ مِنِّي
31 فيَأكُلونَ مِن ثَمَرَةِ سُلوكِهم ومِن مَشوراتِهم يَشبَعون.
32 إِنَّ ضَلالَ السّذَّجِ يَقتُلُهم واْستِهْتارَ الجُهَّالِ يُهلِكُهم
33 والسَّامعُ لي يَسكُنُ في أَمان مُطمَئِنَّا مِن ذُعرِ السُّوء.
الحكمة تُقاوم العِشْرَة الرديئة
2 يا بُنَيَّ، إِن قَبِلتَ أَقْوالي وصُنت عِندَكَ وَصايايَ
2 مُصغِيًا بِأذُنِكَ إِلى الحِكمَة وماثِلاً قَلبَكَ إِلى الفَهْم
3 إِن نادَيتَ الفِطنَة وأَطلَقتَ إِلى الفَهمِ صَوتَكَ
4 إِنِ التَمَستَه كالفِضَّة وبَحَثتَ عَنه كالدَّفائِن ْفحينَئِذٍ تَفطَنُ لِمَخافةِ الرَّبِّ وتَجدُ مَعرِفَةَ الله
6 لأَنًّ الرَّبَّ يُؤتي الحِكمَة ومِن فَمِه العِلمُ والفِطنَة
7 يَدَّخِرُ لِلمُستَقيمينَ مَعونةً وهو تُرسٌ لِلسَّائِرينَ بِالكمال.
8 يَحْمي سُبُلَ العَدْل ويَحفَظُ طَريقَ أَصْفِيائِه.
9 حينَئِذٍ تَفطَنُ لِلبرِّ والعَدْل والاْستِقامةِ كلًّ سَبيلٍ صالِح.
10 فإِنَّ الحِكمَةَ تَدخُلُ قَلبَكَ ونَفسَكَ تَلتَذّ بِالعِلْم
11 التَّدًَبر يَحفَظُكَ والفطنَةَ تَحْميكَ
12 فتُنقِذُكَ مِن طَريقِ السُّوء مِنَ الإِنْسانِ النَّاطِقِ بِالخَدائع
13 مِنَ الَّذينَ يَتركونَ سُبُلَ الاْستِقامة لِيَسيروا في طرقِ الظُّلمَة
14 وَيفرَحونَ بِصَنعِ الشَّرِّ وَيبتَهِجونَ بِمَخادِعِ السُّوء ْا الَّذينَ سُبُلُهم مُعوَجَّة وطُرُقُهم مُلتَوَية.
16 فتُنقِذُك أَيضًا مِنَ المَرأَةِ الأَجنَبِيّة من الغَريبَةِ الَّتي تَتَمَلَّقُ بِكَلامِها
17 الَّتي تَرَكَت رَفيقَ صِباها ونَسيَت عَهدَ إِلهِها
18 فمالَ إِلى المَوتِ بَيتُها وإِلى الأَشْباحِ سُبُلُها.
19 جَميعُ الدَّاخِلِينَ إِلَيها لا يَعودون وسُبُلَ الحَيَاةِ لا يُدرِكون.
20 هكذا تَسيرُ في طَريقِ الأَخْيار وتَحفَظُ سُبُلَ الأَبْرا
21 لأَنَّ المُستَقيمينَ يَسكُنونَ الأَرْض والسلّماءَ يُبقَونَ فيها.
22 أَمَّا الأَشْرارُ فيُستَأصَلونَ مِنَ الأَرْض والغادِرونَ يُقتَلعونَ مِنها.

اكتساب الحكمة

3 يا بُنَيَّ، لا تَنْسَ تَعْليمي ولْيَحفَظْ قَلبُكً وَصاياي
2 فإِنَّها تَزيدُكَ طولَ أيامً وسِني حَياةٍ وسَلامَة
3 لا تُفارِقْكَ الرَّحمَةُ والحَقّ بَلِ اْشدُدْهما في عُنُقِكَ واْكتُبْهما على لَوحَ قَلبِكَ
4 فتَنالَ الحُظوَةَ وحُسنَ التَّعَقُّل عنِدَ اللهِ والنَّاس.
5 تَوَكَّلْ على الرَّبَ بِكُلِّ قَلبِكَ ولا تَعتَمِدْ على فِطنَتِكَ.
6 اِعرِفْه في كُلِّ طرقِكَ فهو يُقَوِّمُ سُبُلَكَ.
7 لا تَكُنْ حَكيمًا في عَينَي نَفسِكَ إِتَّقِ الرَّبَّ وجانِبِ الشَّرّ.
8 فيَكونَ شفاء في جِسمِكَ ورَيًّا في عِظامِكَ.
9 أَكرِم الرَبَ مِن مالِكَ ومِنَ بَواكيرِ جَميعَ غِلالِكَ.
10 فتَمتَلِئ أَهْراؤكَ قَمحًا وتَفيضَ مَعاصِرُكَ خَمرًا.
11 يا بُنَيَّ، لا تَرذُلْ تَأديبَ الرَّبّ ولا تَسأَمْ مِن توبيخِه
12 فإِنَّ الَّذي بُحِبُّه الرَّبُّ يُوَبِّخُه كأَبٍ يُوَبِّخُ ابنًا يَرْضى عنه.

أَفراح الحكيم

13 طوبى لِلإِنْسانِ الَّذي وَجَدَ الحِكمَة وللإِنْسانِ الَّذي نالَ الفِطنَة
14 فإِنَّ تِجارَتَها خَيرٌ مِن تِجارةِ الفِضَّة ورِبْحَها يَفوقُ الذَّهَب.
15 هيَ أَكرَمُ مِنَ اللآلئ وكلُّ نَفائِسِكَ لا تُساويها.
16 طولُ َالأمَ في يَمينها والغِنى والمَجدُ في يَسارِها.
17 طرقُها طرقُ نِعمَةٍ وجَميعُ سُبُلِها سَلام.
18 هيَ شَجَرَةُ الحَياةِ لِلمُتَعَلَقينَ بها ومَن تَمَسَّكَ بِها فلَه الطُّوبىَ.
19 الرَّبُّ بِالحِكمَةِ أَسسًّ الأَرض وبالفِطنَةِ ثبتَ السَّمَوات
20 بِعِلمِه تَفَجّرَتِ الغمار والغُيومُ قَطَرَت نَدً ى.
21 يا بُنَيَّ، اْحفَظِ التَّبَصُّرَ والتَّدَبُّر ولا يَبتَعِدا عن عَينَيكَ
22 فيَكونا حيَاةً لِنَفسِكَ ونعمَةً لِعُنُقِكَ.
23 حينَئِذٍ تَسيرُ في طَريقِكَ بِأَمان وقَدَمُكَ لا تَعثر.
24 إِذا اْضَّجَعتَ فلا تَفزَع بل تَضَّجعُ ويَكونُ نَومُكَ عَذْبًا.
25 لا تَخْشَ مِنَ الفَزَعِ المُفاجِئ ولا مِن هُجوم الأَشرْار
26 لأَنَّ الرَّبَّ يَكوَنُ لَكَ سَنَدًا ويَحفَظُ رِجلَكَ مِنَ الفَخّ
27 لا تَمنعٍَ الإِحْسانَ عن أَهلِه إِذا كان في يَدِكَ أَن تَصنَعَه.
28 لا تَقُلْ لِقَريبِكَ: (( إِِذهَبْ وعُدْ فأُعْطِيَكَ غَدًا ))، إِذا كانَ الشَّيءُ عِندَكَ.
29 لا تَدُسَّ على قَريبِكَ شرَّا وهو ساكِن مَعَكَ آمِنًا.
30 لا تُخاصِمْ أَحَدًا من دونِ سَبَب ما لمِ يَكُنْ قد عامَلَكَ بشر.
31 يا تَعزْ مِن رَجُلِ العُنف, ولا تَختَرْ مِن طُرُقِه شَيئًا
32 لأَنَّ المُلتوِيَ قَبيحَةٌ عِندَ الرَّبّ وللمُستَقيمينَ مَوَدَّتُه.
33 لَعنَةُ الرَّبِّ في بَيتِ الشَرير أَمَّا مَنزِلُ الأَبْرارِ فهو يُبارِكُه.
34 يَسخر مِنَ السَّاخِرين وللمُتَواضِعينَ يُعْطي النِّعْمَة.
35 الحُكَماءُ يَرِثونَ المَجْد والجُهَّالُ يَنالون العار

اختيار الحكمة:

4 إِسمَعوا، أيّها البَنونَ، تأديبَ الأَب وأَصْغوا لِتَعرِفوا الفِطنَة
2 فإِنِّي مَنَحتُكم عِلمًا صالِحًا: فلا تُهمِلوا تَعْليمي.
3 إِنِّي كُنتُ اْبْنًا لأَبي غَضًّا ووَحيدًا لدى أُمِّي
4 وكانَ يُعَلِّمُني ويَقولُ لي: ((لِيُحرِزْ قَلبُكَ كَلامي إِحفَظْ وَصايايَ فتَحْيا.
5 إِكتَسِبِ الحِكمَة، اِكتَسِبِ الفِطنَة لا تَنْسَ ولا تَمِلْ عن أَقْوالِ فمَي.
6 لا تُهمِلْها فتَحفَظَكَ، أَحْببْها فتَحمِيَكَ.
7 رَأْسُ الحِكمَةِ اْكتَسِبِ الحِكمَة وبِكُلِّ ما كسًبتَ اْكتسِب ِالفِطنَة.
8 إِرفَعْها فتُعلِيَكَ إِذا عانَقتَها فإنَّها تُمَجِّدُكَ.
9 تَجعَلُ على رَأَسِكَ إِكْليلَ نِعمَةٍ وتوليكَ تاجَ جَلال.
10 إِسْمَعْ، يا بُنَيَّ، واْقبَلْ أَقْوالي فتَكثُرَ لَكَ سِنو الحَياة.
11 على طَريقِ الحِكمَةِ دَلَلتُكَ وفي سَبيل الاْستِقامةِ أَسلَكتُكَ
12 فلا تَضيق خُطاكَ في سَيرِكَ وإِذا أَسرَعتَ فلا تَعثُر.
13 تَمَسَّكْ بِالتَّأديبِ، لا تُطلِقْه إِحفَظْه فإِنَّه حَياة لَكَ.
14 في سَبيلِ الأشرْارِ لا تَدخُل وفي طَريقِ أَهلِ السُّوءِ لا تمْشِ.
15 حِدْ عنه ولا تَعبُرْ فيه تَحوَلْ عنه واْعتبرْ.
16 فإِنَّهم لا يَنامونَ إِذا لم يُسيئوا ويُسلَبونَ النَّومَ إِذا لم يُعَثِّروا.
17 لقد أَكَلوا خُبزَ الشَّرّ وشَرِبوا خَمرَ عُنْف.
18 أمَّا سَبيلُ الأَبْرارِ فمِثْلُ نورِ الفَجْرِ الَّذي يَزْدادُ سُطوعًا إِلى رائِعَةِ النَّهار
19 وطَريقُ الأَشْرارِ كالظَّلام فلا يَعلَمونَ بِأيِّ شَيء ِيَعثُرون.
20 يا بُنَىَّ، أَصغَ إِلى كَلامي أَمِلْ أُذُنَكَ إِلى أَقْوالي.
21 لا تَبتَعِدْ عن عَينَيكَ إِحفَظْها في داخِلِ قَلبِكَ
22 فإِنَّها حَياة لِلَّذينَ يَجِدونَها وشِفاءٌ لِكُلِّ جَسَد.
23 صُنْ قَلبَكَ أكثَرَ من كُلِّ ما تَحفَظ فإِنَّ مِنه تنبَثِقُ الحَياة.
24 إِنْفِ عنكَ خِداعَ الفَم وخُبثُ الشَّفَتَينِ أَبْعِدْه عنكَ.
25 لِتَنظرْ عَيناكَ إِلى الأَمامِ ولتكُنْ أَجْفانُكَ سَديدةَ قُدَّامَكَ.
26 تَبَصرْ في سَبيلِ قَدَميكَ فتَثبُتَ جَميعُ طرقِكَ.
27 لا تَمِلْ يَمنة ولا يَسرَةً أَبْعِدْ قَدَمَكَ عنِ الشَّرّ.

تَجَنُّب المرأة الزانية

5 يا بُنيَّ، أَصغِ إِلى حِكمَتي وأَمل أُذُنَكَ إِلى فِطنَتي
2 لِكَي تَحفَظَ التَّدابير وترْعى شَفَتاكَ العِلْم
3 لأَنَّ شَفَتَيِ الأَجنَية تَقطُرانِ شَهْدًا وسَقفَ حَلقِها أَليَنُ مِنَ الزَّيت
4 لكِنَّ عاقِبَتَها مرةٌ مِثلَ العَلقَم حادَةٌ كسَيفٍ ذي حَدَين.
5 قَدَماها تنحَدِران إلى المَوت وخَطَواتُها تَبلغٌ مَثْوى الأَمْوات.
6 لا تَتَبَصَّرُ في سَبيلِ الحَياة بل طرقُها تائِهةٌ ولا تَعرفُها.
7 فاسمَعوا لِيَ الآن أيُّها البَنون ولا تَحيدوا عن أَقْوالِ فَمي.
8 أَبعِدْ طَريقَكَ عنها ولا تَدنُ مِن بابِ بَيتها
9 لِئَلاَّ تُسلِمَ كَرامَتَكَ لِلآخَرين وسِنيكَ لِلَّذي لا يَرحَم
10 لِئَلاَّ يَشبعً الأَجانِبُ مِن أَمْوالِكَ وتمسِي أَتْعابُكَ في بَيتِ الغَريب
11 فتَنوح يده أواخِرِكَ إِذا بَلِيَ لَحمُكَ وجَسَدُكَ
12 وتَقول: (( كَيفَ مَقَتُّ التَّأديب واْستَهانَ قَلْبي بِالتَّوبيخ
13 ولم أستَمع لِصوتِ الَّذينَ علَّموني ولا أَمَلت أُذُنَيَّ إِلى الَّذينَ أَدَّبوني
14 حَتَّى لقَد كِدتُ أَكونُ في أَشَدِّ الشّرِّ في وَسْطِ المَحفِل والجَماعة )).
15 إِشرَبْ ماءً في جُبًكَ ومَعينًا مِمَّا في بِئرِكَ
16 فلا تَفيضَ يَنابيعُكَ إِلى الخارِج أَنْهارَ مِياهٍ في السَّاحات.
17 لِتَكُنْ لَكَ وَحدَكَ لا لأَجانِبَ مَعَكَ.
18 لِيكُن ينْبوعكَ مُبارَكًا.واْفرَح باْمرَأَةِ حَداثَتِكَ.
19 لِتَكُنْ لَكَ أَيلةَ نِعمَةٍ ووَعلَةَ نِعمَة يُرْويكَ ثَدْياها كُلَّ حين وبِحُبِّها تَهيمُ علىِ الدَّوام.
20 ولمَ تَهيمُ، يا بُنيَّ، بِالأَجنَبِيَّة وتَحتَضِنُ الغَريبَة؟
21 فإِنَّ طرقَ الإِنْسانِ تُجاهَ عَينَيِ الرَّبّ وهو يَتَبَصَّر ُفي جَميعِ سُبُلِه.
22 الشَريرُ آثامه تأخذهُ وبِحَبائِلِ خَطيئَتِه يَعلَقُ
23 مِن عَدَم التَّأديبِ يَموت وبِفَرطِ حًماقَتِه يَهيم.

الكفالة غير الحكيمة

6 يا بُنَيِّ، إِن كَفَلتَ قَريبَكَ وصَفَقت كَفَّكَ معَ أَجنَبِيّ
2 واْشتَبَكتَ بأَقوالِ فَمِكَ وأخِذتَ بِكًلامِكَ
3 فاْفعَلْ هذا يا بنَيَّ فتَتَخلَص إِذ قد صِرتَ في يَدِ قَريبكَ :
إِذهَبِ اْجثُ لِقَريبِكَ وأَلَحَّ علَيه.
4 لا تُعْطِ عَينَيكَ رَسنًا ولا أَجْفانكَ نَومًا.
5 تَخلَصْ كالظبْيِ مِنَ اليَد وكالعُصْفورِ مِن يَدِ الصَيَّاد.

الكسلان والنملة

6 إِذْهَبْ إِلى النَّملَةِ أيّها الكَسْلان أُنظُرْ إِلى طرقِها كنْ حَكيمًا.
7 إِنَّها لَيسَ لها قائِد ولا مُشرِف ولا حاكِم
8 وتُعِدّ في الصَّيفِ طَعامَها وتجمعُ في الحَصادِ غِذاءها.
9 إِلى مَتى تَرقُدُ أَيّها الكَسْلان؟ مَتى تَنهَضُ مِن نَومكَ؟
10 قَليلٌ مِنَ النَّوم، قَليل من الغَفْو قَليلٌ مِنَ التَّكتفِ لِلرّقاد
11 فيَأتي عَوَزُكَ كَجوَالِ وفاقَتُكَ كرَجُلٍ مُتَسلِّح.

الغبِيّ

12 رَجُل لا خَيرَ فيه رَجُلٌ أَثيم فإِنَّه يَسْعى بِخِداعِ الفَم
13 يَغمِزُ بِعَينيه وُيشير بِرِجلَيه وُيومِئ بِأَصابِعِه.
14 في قَلْبِه الخَدائع يَدُسُّ الشَرّ في كُلِّ حين وُيلْقي النِّزاع.
15 فلِذلكَ يُفاجِئُه الهَلاك
16 وُيحطَّمُ على الفَورِ ولا عِلاج.

القبائح السبع

16 سِتَّةٌ يُبغِضها الرَّبُّ
والسَّابِعَةُ قَبيحةٌ عِندَه
17 العَينانِ المُتَرفِّعَتان واللِّسانُ الكاذِب واليَدانِ السَّافِكَتانِ الدَّمَ الزَّكِيَّ
18 والقَلبُ المُضمِرُ أَفْكارَ الإِثْم والرِّجْلانِ المُسارِعَتانِ في الجَرْيِ إلى السُّوء
19 وشاهِدُ الزُّورِ الَّذي يَنفِثُ الأكَاذيب وُيلْقي النِّزاعَ بَينَ الإِخْوَة.

عودة إلى خطاب الأب

20 إِحفظْ يا بُنَيَّ وَصِيَّةَ أَبيك ولا تنبِذْ تَعْليمَ أُمِّكَ.
21 إِعْقدْهما قي قَلبِكَ كُلَّ حين واْعصِبْهما في عُنُقِكَ.
22 هُما يَهدِيانِكَ في سَيرِكَ وُيحافِظانِ علَيكَ فيُ رقادِكَ وإِذا اْستَيقَظتَ فهُما يُحَدِّثانِكَ
23 لأَنَّ الوَصِيَّةَ مِصْباح والتَّعليمَ نور وتَوبيخَ التَّأديبِ طَريقُ الحَياة
24 لِكَي تَحفَظَكَ مِنَ المَرأَةِ الشِّرِّيرة ومِن تَمَلُّقِ لِسانِ الغَريبة.
25 لا تَشتَهِ في قَلبِكَ جَمالها ولا تَفتِنْكَ بِجَفنيها
26 فإِنَّ المَرأَةَ الزَّانِيَةَ تَرْضى بِرَغيفِ خُبْزٍ وذَاتَ البَعْلِ تَبحَث عن حَياةٍ كَريمة.
27 أَيَأخُذُ إِنْسان نارًا في حِضنِه ولا تَحتَرِقَ ثِيابُه؟
28 أَم يَمْشي أَحَدٌ على الجَمْرِ ولا تَكتَويَ قَدَماه؟ 29 هكذا الدَّاخِلُ على اْمرَأَةِ قَريبِه. كُلُّ من مَسَّها لا يُتَغاضى عنه. 30 لا يُحتَقَرُ السَّارِقُ إِذا سَرَق لِيُشبعَ نَفسَه وهو جائع
31 وهو إِن أخِذَ أَدَّى سَبعَةَ أَضْعاف وأَعْطى كُلَّ أَمْوالِ بَيته.
32 أَمَّا الزَّاني بِاْمرَأَةٍ فإِنَّه فاقِدُ الرُّشْد لا يَصنعُ هذا إِلاَّ مُهلِكُ نَفْسِه.
33 يَلْقى ضربًا وعارًا وفَضيحَتُه لا تُمْحى
34 لأَنَّ الغَيرَةَ تُلهِبُ الزَّوج فلا يُشفِق في يَومِ الاْنتِقام.
35 لا يَقبَلُ فِديَةً ولا يَقنَعُ وإِن أَكثَرتَ الرِّشوَة.
7 يا بُنَيَّ، اِحفَظْ أَقْوالي واْدَّخِرْ عِندَكَ وَصاياي.
2 إِحفَظْ وَصايايَ فتَحْيا وتَعْليمي كإِنْسانِ عَينكَ.
3 أُشدُدْها على أَصابِعِكَ أُكتُبْها على لَوح َقَلبِكَ.
4 قُلْ لِلحِكْمَةِ: ((أَنتِ أُخْتي )) واْدعُ الفِطنَةَ ذاتَ قَرابةٍ لَكَ
5 لِكَي تَحفَظَكَ مِنَ المَرأةِ الأَجنَبِيَّة مِنَ الغَريبةِ الَّتي تَتَمَلَّقُ بِكَلامِها.
6 فإِنِّي أَطلَلتُ مِن نافِذَةِ بَيتي من وَراءِ شبّاكي
7 فرَأَيتُ بَينَ السُّذَّجً ولاحَظت بَينَ الشبانِ فَتى فاقِدَ الرشد
8 عابِرًا في الشَارِعِ عِندَ زاوِيَتها وسائِرًا في طَريقِ بَيتها
9 في الغَسَقِ عِندَ المَساء في قَلبِ اللَّيلِ في الظَّلام.
10 فإِذا بِاْمرأَةٍ قد لَقِيَته ولباسُها لِباسُ زانِيَةٍ خَبيثَةِ القَلْب
11 صَخَّابةٌ طامِحَة لا تَستَقِرُّ قَدَماها في بَيتها.
12 تارة في الشَّارعِ وتارةً في السَّاحات وتكمُنُ عِندَ كُلِّ زاوِيَة.
13 فأَمسَكَته وقتلَته وقَسَّت وَجهَها وقالَت له:
14 ((كانت علَيَّ ذَبائحُ سَلامِيَّة واليَومَ وَفَيت نذوري
15 فلِذلك خَرَجتُ لِلِقائِكَ باحِثَةً عن وَجهِكَ فوَجَدتُكَ
16 وقد فَرَشتُ سَريري بِمَفْروشاتٍ مِن كتَانٍ مُلونٍ مِن مِصْر.
17 ورَشَشتُ مضَجَعي بِالمُرّ والعودِ والدَّارَ صيني.
18 هَلُمّ نَرتَوي مِنَ الحُبِّ إِلى السَّحَر ونَتَمَتعُ بِمَلَذَّاتِ الغَرام
19 فإِنَّ الزَّوجَ لَيسَ في البَيت قد ذَهَبَ في سَفَرٍ إِلى بَعيد.
20 أَخَذَ صُرَّةَ الفِضَّةِ بِيَدِه في يَوم البَدرِ يَعودُ إِلى بَيته )).
21 فاْستَمالَتهَ بِكَثرَةِ فُنونها واْستَهوَته بِتَمَلّقِ شَفَتَيها.
22 فاْنطَلَقَ لِوَقتِه في إِثرِها إِنطلاقَ الثَّورِ إِلى الذَّبْح أَو الأيَلِ العالِقِ في الشَبَكة
23 حَتَّى يَنفُذَ السَّهمُ مِن كَبِدِه مِثلَ عُصْفورٍ يُسرِعُ إِلى الفخّ ولا يَدري أنه يَسْعى إِلى هَلاكِه.
24 فاسمَعوا لِيَ الآنَ أّيُّها البَنون وأَصْغوا إِلى أَقْوالِ فَمي.
25 لا يَمِلْ قَلبُكَ إِلى طرقِها ولاتَهِمْ في شبُلِها
26 فإِنَها صَرَعَت كَثيرينَ جَرْحى كلُّ مَن قَتَلَته كانَ مِنَ الأَقوِياء.
27 إِنَّ بَيتَها طَريقُ مَثْوى الأَمْوات المُنحَدِرُ إِلى أَخاديرِ المَوت.

التشخيص الثاني للحكمة

8 هلِ الحِكمَةُ لا تُنادي والفِطنَةُ لا تُطلِقُ صَوتَها؟
2 إِنَّها واقِفَةٌ في رُؤُوسِ المشارِفِ على الطريق وفي مُفتَرقِ الدُّروب.
3 بِجانِبِ الأَبْوابِ عِندَ ثَغْرِ المَدينَة في مَدخَلِ المَنافِذ ِتَهتِف:
4 ((إِيَّاكم أَيُّها النَّاسُ أُنادي وإِلى بَني البَشَرِ أُوَجِّهُ صَوتي.
5 إِفْهَموا الدَّهاءَ أَيُّها السُّذَّج إِفطَنوا فِطنَةَ القَلبِ أَيّها الجُهَّال.
6 إِسمَعوا فإِنِّي أَنطِقُ بِالعَظائم واْفتِتاحُ شَفَتَيَّ اْستِقامة.
7 بِالحَقَ يُتَمتِمُ فَي والشّر تَستَقبِحُه شَفَتايَ.
8 كُلُّ أَقْوالِ فَمي بِرّ لَيسَ فيها اَلتِواءٌ وعِوَج.
9 كلُها سَدادٌ عِندَ الفَطِن واْستِقامةٌ عِندَ الَّذينَ وَجَدوا المَعرِفَة.
10 إِخْتاروا تَأديبي لا الفِضَّة وفَضَّلوا العِلمَ على الذَّهَبِ الخالِص.
11 فإِنَّ الحِكمَةَ خَيرٌ مِنَ الهلاَكِ كلُّ النَّفائِسِ لا تُساويها)).

الحكمة تمدح نفسها.الحكمة الملكية

12 أَنا الحِكمَةَ أُساكِنُ الدَّهاء وأَجِدُ عِلمَ التَّدابير.
13 (مَخافَةُ الرَّبِّ بُغضُ الشَّرّ) الكِبرِياءُ والزَّهوُ وطَريقُ السّوء وفَمُ الخَداٍئع قد أَبغَضتُها.
14 لِيَ المَشورَة والتَّوفيق أَنا الفِطنَةُ، لِيَ الجَبَروت.
15 بِيَ المُلوكُ يَملِكون والعُظَماءُ يَشتَرِعونَ ما هو عَدلٌ .
16 بِيَ الرُّؤَساءُ يَرأَسون والزّعَماءُ وجَميعُ القُضاةِ الشَّرعِيِّين.
17 أَنا أُحِبُّ الَّذينَ يُحِبُّوَنني والمُبتَكِرونَ إِلَيَّ يَجِدوَنني.
18 مَعِيَ الغِنى والمَجْد والأَمْوالُ الثَّابِتَةُ والبِرّ.
19 ثَمَري خَيرٌ مِنَ الذَّهَبِ والإِبْريز وغلَتي أَفضَلُ مِنَ الفِضَّةِ الخالِصة.
20 أَسيرُ في طَريقِ البِرّ في وَسَطِ سُبُلِ العَدْل
21 لِكَي أُورِثَ الَّذينَ يُحِبُّونَني الخَيرَ وأَملأَ خَزائِنَهم.

الحكمة الخالقة

22 الرَّبُّ خَلَقَني أُولى طرقِه قَبلَ أَعمالِه مُنذُ البَدْء
23 مِنَ الأَزَلِ أُقمتُ مِنَ الأوَلِ مِن قَبلِ أَن كانَتِ الأَرْض.
24 وُلدتُ حين لم تَكُنِ الغِمار واليَنابيعُ الغَزيرَةُ المِياه
25 قَبلَ أَن غُرِسَتِ الجِبال وقَبلَ التِّلالِ وُلدتُ
26 إذ لم يَكُنْ قد صَنعَ الأَرْض والحُقولَ وأَوَّلَ عَناصِرِ العالَم.
27 حينَ ثبّتَ السَّمَواتِ كُنتُ هُناك وحينَ رَسَمَ دائِرَةً على وَجهِ الغَمْر
28 حينَ جَمَّدَ الغُيومَ في العَلاء وحَبَسَ يَنابيعَ الغَمْر
29 حينَ َضَعَ لِلبَحرِ حَدَّه - فالمِياهُ لا تَتَعدَّى أَمرَه- وحينَ رَسَمَ أُسسُ الأَرْض
30 كنتُ عِندَه طِفْلاً كنتُ في نَعيم يَومًا فيَومًا- أَلعَبُ أَمامَه في كُلَ حين
31 أَلعَبُ على وَجهِ أَرضِه ونعيمي مع بَني البَشَر.

النداء الأخير

32 فاْسمَعوا لي الآنَ أَيُّها البَنون فطوبى لِلَّذينَ يَحفظونَ طرقي.
33 إسمَعوا التَّأديبَ وكونوا حُكَماء ولا تُهمِلوه.
34 طوبى لِلإِنْسانِ الَذي يَسمعُ لي ساهِرًا عِندَ مَصاريعي يَومًا فيَومًا حافِظًا عَضائِدَ أَبْوابي.
35 فإِنَّه مَن وَجَدَني وَجَدَ الحَياة ونالَ رِضىً مِنَ الرَّبّ
36 ومَن أَخطأ إِلَيَّ ظَلَمَ نَفسَه. كُلّ مَن يُبغِضني يُحِبُّ المَوت.

الحكمة المضيافة

9 الحِكمَةُ بَنَت بَيتَها ونَحَتَت أَعمِدَتَها السَّبعَة.
2 ذَبَحَت ذَبائِحَها ومَزَجَت خَمرَها وأَعَدَّت أَيضًا مائِدَتَها.
3 أَرسَلَت جَوارِيَها تُنادي على مُتونِ مشَارِفِ المَدينَة:
4 (( مـن كانَ ساذِجًا فليَملْ إِلى هُنا ))
وتَقولُ لِكُلِّ فاقِدِ الرُّشْد:
5 (( هَلُمُّوا كُلوا من خبْزي واْشرَبوا من الخَمْرِ الَّتي مزَجتُ.
6 اترُكوا السَّذاجَةَ فتَحيَوا اسلُكوا طَريقَ الفِطنَة )).

ذمّ الساخرين

7 مَن أَدَّبَ السَّاخِرَ لَحِقَه العار ومن وَبَّخَ الشَرّيرَ أَدرَكَه خِزْيُه.
8 لا تُوَبِّخِ السَّاخِرَ لِئَلاَّ يُبغِضكَ وَبِّخِ الحَكيمَ فيُحِبَّكَ.
9 أَفِدِ الحَكيمَ فيَصيرَ أَحكَم عَلِّمِ البارَّ فيَزْدادَ فائِدةً.
10 أَوَّلُ الحِكمَةِ مَخافَةُ الرَّبّ وعِلمُ القُدُّوسِ الفِطنَة.
11 فإِنَّها بي تَكثر أيامُكَ وتَزْدادُ لَكَ سِنو الحَياة.
12 إِن كُنتَ حَكيمًا فلِنَفسِكَ وإِن كُنتَ ساخِرًا فعَلَيكَ وَحدَكَ.

الجهل يقلّد الحكمة

13 المَرأَةُ الجاهِلَةُ صَخَّابَة ساذِجَةٌ لا تَدْري شَيئًا.
14 تَجلِسُ عِندَ بابِ بَيتها على كُرسيَ في مشَارِفِ المَدينَة
15 لِتَدعُوَ عابِري الطَّريق المُستَقيمينَ في سُبُلِهم:
16 (( لمَن كان ساذِجًا فَليَمِلْ إِلى هُنا )) وتَقولُ لِكُلِّ فاقِدِ الرُّشْد:
17 (( إِنَّ المِياهَ المَسْروقةَ عَذْبَة والخُبزَ المُختَلَسَ لَذيذ ))
18 وهو لا يَدْري أَنَّ الأَشْباحَ هُناك وأَنَّ نُدَماءها في أَعْماقِ مَثوى الأَمْوات.

 

التالى

 

الرهبان الفرنسيسكان بمصر
نريد أن نكون شهودا للفرح
الآن